رغم أنّ لا أحد في الجزائر تطرّق إلى أمر انضمامه إلى صفوف المنتخب الوطني، إلا أن مهاجم "سانت إتيان" الفرنسي
حمومـــة:
رومان حمومة تطرق لذلك خلال تصريحات
صحفية أدلى بها أمس إلى صحيفة "ليكيب" الفرنسية، والتي جاءت مباشرة بعد
تألّقه في اللقاء ما قبل الأخير، والذي فاز به "سانت إتيان" بفضل هدفه على
نادي " فالنسيان. وسئل حمومة ذو الأصول القبائلية (جدّه ينحدر من منطقة
القبائل) حول ما إذا كان يرغب في تقمص ألوان المنتخب الجزائري أم لا، فكان
ردّه واضحا عندما قال بصريح العبارة: "أن تمثل ألوان بلد لا بد أن تعرفه،
وأنا لا أعرف الجزائر وثقافتها غير ثقافتي"، كلام صريح يؤكّد للمرة الألف
أنه يرفض اللعب لبلد الأصول والجذور.
"حليلوزيتش اتصل بي عبر أحد مساعديه"وكان
حمومة قد خصّ إحدى المجلات التي تصدر في "سانت إتيان" بحوار مطوّل، تطرق
فيه للحديث عن اتصالات أعضاء الطاقم الفني للمنتخب الوطني به من أجل اللعب
للجزائر، ونفى أن يكون قد تلقى اتصالا من المدرب حليلوزيتش حيث قال:
"الاتصال وصلني من أحد مساعديه، حيث استفسرني عن أصولي فأكدت له أن جدي من
منطقة القبائل، غير أن الأمور كانت واضحة بالنسبة لي، وهي أني لن أمثل
الجزائر التي أعرفها، لست جزائريا بل أنا فرنسي خالص ولدت وترعرعت في
فرنسا، ولذلك لا أرغب في اللعب للجزائر التي لم أزرها من قبل قطّا، وأعتقد
أنه ولتمثيل بلد لا بد أن تعرفه جيدا، وأنا لا أعرف شيئا عن الجزائر، البعض
أكدوا أني اشترطت اللعب أساسيا، وأنا في الحقيقة لا أملك الرغبة في اللعب
هناك ولا حمل قميص الجزائر، بالنسبة لي كل شيء واضح."
وحتى المنتخب لا يمكنه ضمّ لاعب لا علاقة له بالجزائرومن
حق الفرنسي "رومان حمومة" أن يرفض اللعب للجزائر، التي لا بد أن نؤكد أنها
لم تطلب خدماته، لأن المساعد المجهول الهوية لحليلوزيتش ولدى اتصاله به لم
يطلب خدماته، ولم يقل له "اسرع لكي تلعب للخضر، نحن في حاجة إليك" بل
استفسره فقط عن أصوله وجذوره، لأن اسمه الكامل بشقيه نصف منه يؤكد أنه
فرنسي ونصفه الثاني عربي، فلذلك طلب منه بعدما تأكد الجميع من أنه من أصول
جزائرية، أن يبحث عن جذوره وفقط. ثم أن الجزائر لا يمكنها ضمّ لاعب لا
علاقة له بالجزائر أصلا، فمن حملوا ألوانها حتى الآن من المغتربين كلهم
أتوا عن قناعة، وكلهم لديهم أهاليهم هنا في الجزائر بمن فيه الوافد الواعد
الجديد غلام الذي ينحدر من عنابة، فكيف لها اليوم أن تلهث وراء "رومان"
الذي يقول إن جده فقط من منطقة القبائل وأنه فرنسي قلبا وقالبا؟.
من يحمل الجزائر في عروقه مرحبا
به و"رومان" و"سيباستيان" لا نريدهم مهما كانوعلى
أمثال "رومان" و"سيباستيان" و"أنطوان" وغيرها من الأسماء الفرنسية
الخالصة، أن تدرك أن فقط من يحمل الجزائر في عروقه ودمه وقلبه، من سيكون
بوسعه الدفاع عن ألوانها وارتداء قميصها، وما عدا ذلك فلن يكون مرحبا بمن
يبحث عن سبيل ينفذ به بجلده لكي يصنع لنفسه مسيرة دولية مع المنتخب الوطني،
بعدما تتجاهله بلده الأمّ فرنسا.